الشيخ محمد اليعقوبي

43

فقه الخلاف

4 - المسلمون من غير أهل الولاية لأهل البيت ( سلام الله عليهم ) . فالكلام في ذبائح هذه الأصناف . ( الصنفان الأول والثاني ) : حكي الإجماع على حرمة ذبائح غير أهل الكتب السماوية ، قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) : ( ( اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفار ، سواءٌ في ذلك الوثني وعابد النار والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم ) ) « 1 » . وخالف الشيخ الصدوق ( قدس سره ) فجعل المعيار في الحلية التسمية ، وإن خالف في الدين ، قال ( قدس سره ) في الفقيه : ( قال الصادق ( عليه السلام ) لا تأكل ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي وجميع من خالف الدين ، إلا إذا سمعته يذكر اسم الله عليها ، وفي كتاب علي ( عليه السلام ) : لا يذبح المجوسي ولا النصراني ولا نصارى العرب الأضاحي ، وقال : تأكل ذبيحته إذا ذكر اسم الله عز وجل ) « 2 » . وقال في المقنع : ( ( ولا تأكل ذبيحة من ليس على دينك في الإسلام ، ولا تأكل ذبيحة اليهودي والنصراني والمجوسي ، إلا إذا سمعتهم يذكرون اسم الله عليها ، فإذا ذكروا اسم الله فلا بأس بأكلها ، فإن الله يقول : ( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ) ويقول : ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ) ) ) « 3 » بتقريب عودة الاستثناء على الجميع أو عموم الاستدلال بالآية . وربما تراءى ما يقرب من ذلك من الشيخ المفيد ( قدس سره ) ، قال ( قدس سره ) : ( ( وأصناف الكفار من المشركين واليهود والنصارى والصابئين ولا يرون

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 11 / 451 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، كتاب المعيشة ، باب الصيد والذبائح ، ما تذكى به الذبيحة ، ح 4182 . ( 3 ) المقنع : 140 وفي مستدرك الوسائل : 16 / 150 ح 11 .